فهرس الكتاب

الصفحة 5217 من 5988

و أما الأدب فقالت الحكماء ما ورثت الآباء أبناءها كالأدب . وأما التوفيق فمن لم يكن قائده ضل . وأما العمل الصالح فإنه أشرف التجارات فقد قال الله تعالى هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . ثم عد الأعمال الصالحة . وأما الثواب فهو الربح الحقيقي وأما ربح الدنيا فشبيه بحلم النائم . وأما الوقوف عند الشبهات فهو حقيقة الورع ولا ريب أن من يزهد في الحرام أفضل ممن يزهد في المباحات كالمآكل اللذيذة والملابس الناعمة وقد وصف الله تعالى أرباب التفكر فقال وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضِ وقال أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا ولا ريب أن العبادة بأداء الفرائض فوق العبادة بالنوافل والحياء مخ الإيمان وكذلك الصبر والتواضع مصيدة الشرف وذلك هو الحسب وأشرف الأشياء العلم لأنه خاصة الإنسان وبه يقع الفضل بينه وبين سائر الحيوان . والمشورة من الحزم فإن عقل غيرك تستضيفه إلى عقلك ومن كلام بعض الحكماء إذا استشارك عدوك في الأمر فامحضه النصيحة في الرأي فإنه إن عمل برأيك وانتفع ندم على إفراطه في مناواتك وأفضت عداوته إلى المودة وإن خالفك واستضر عرف قدر أمانتك بنصحه وبلغت مناك في مكروهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت