و روى حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد ع قال ابتاع علي ع في خلافته قميصا سملا بأربعة دراهم ثم دعا الخياط فمد كم القميص وأمره بقطع ما جاوز الأصابع . وإنما ذكرنا هذه الأخبار والروايات وإن كانت خارجة عن مقصد الفصل لأن الحال اقتضى ذكرها من حيث أردنا أن نبين أن أمير المؤمنين ع لم يكن
يذهب في خلافته مذهب الملوك الذين يصانعون بالأموال ويصرفونها في مصالح ملكهم وملاذ أنفسهم وأنه لم يكن من أهل الدنيا وإنما كان رجلا متألها صاحب حق لا يريد بالله ورسوله بدلا . و
روى علي بن محمد بن أبي يوسف المدائني أن طائفة من أصحاب علي ع مشوا إليه فقالوا يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم واستمل من تخاف خلافه من الناس وفراره وإنما قالوا له ذلك لما كان معاوية يصنع في المال فقال لهم أ تأمرونني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس وما لاح في السماء نجم والله لو كان المال لي لواسيت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم ثم سكت طويلا واجما ثم قال الأمر أسرع من ذلك قالها ثلاثا