و استعمل معاوية عاملا من كلب فخطب يوما فذكر المجوس فقال لعنهم الله ينكحون أمهاتهم والله لو أعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمي فبلغ ذلك معاوية فقال قبحه الله أ ترونه لو زادوه فعل وعزله . وشرد بعير لهبنقة واسمه يزيد بن شروان فجعل ينادي لمن أتى به بعيران فقيل له كيف تبذل ويلك بعيرين في بعير فقال لحلاوة الوجدان . وسرق من أعرابي حمار فقيل له أ سرق حمارك قال نعم وأحمد الله فقيل له على ما ذا تحمده قال كيف لم أكن عليه . وخطب وكيع بن أبي سود بخراسان فقال إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أشهر فقيل له إنها ستة أيام فقال والله لقد قلتها وأنا أستقلها . وأجريت خيل فطلع فيها فرس سابق فجعل رجل من النظارة يكبر ويثبت من الفرح فقال له رجل إلى جانبه يا فتى أ هذا الفرس السابق لك قال لا ولكن اللجام لي . وقيل لأبي السفاح الأعرابي عند موته أوص فقال إنا الكرام يوم طخفة قالوا قل خيرا يا أبا السفاح قال إن أحبت امرأتي فأعطوها بعيرا قالوا قل خيرا قال إذا مات غلامي فهو حر . وقيل لرجل عند موته قل لا إله إلا الله فأعرض فأعادوا عليه مرارا فقال لهم أخبروني عن أبي طالب قالها عند موته قالوا وما أنت وأبو طالب فقال أرغب بنفسي عن ذلك الشريف .
و قيل لآخر عند موته أ لا توصي فقال أنا مغفور لي قالوا قل إن شاء الله قال قد شاء الله ذلك قالوا يا هذا لا تدع الوصية فقال لابني أخيه يا ابني حريث ارفعا وسادي واحتفظا بالحلة الجياد فإنما حولكما الأعادي . وقيل لمعلم بن معلم ما لك أحمق فقال لو لم أكن أحمق لكنت ولد زنا