فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 5988

له فم أدرد أنيابه

أو سامه الخسف أبى وانتضى

دون مرام الخسف قرضابه

أخزر غضبان شديد السطا

يقدر أن يترك ما رابه

خطب أمير المؤمنين ع بهذه الخطبة بعد فراغه من أمر الخوارج وقد كان قام بالنهروان فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإن الله قد أحسن نصركم فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوكم من أهل الشام . فقاموا إليه فقالوا يا أمير المؤمنين نفدت نبالنا وكلت سيوفنا وانصلتت أسنة رماحنا وعاد أكثرها قصدا ارجع بنا إلى مصرنا نستعد بأحسن عدتنا ولعل أمير المؤمنين يزيد في عددنا مثل من هلك منا فإنه أقوى لنا على عدونا .

فكان جوابه ع يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . فتلكئوا عليه وقالوا إن البرد شديد . فقال إنهم يجدون البرد كما تجدون فتلكئوا وأبوا فقال أف لكم إنها سنة جرت ثم تلا قوله تعالى قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ . فقام منهم ناس فقالوا يا أمير المؤمنين الجراح فاشية في الناس وكان أهل النهروان قد أكثروا الجراح في عسكر أمير المؤمنين ع فارجع إلى الكوفة فأقم بها أياما ثم اخرج خار الله لك فرجع إلى الكوفة عن غير رضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت