فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 5988

الإمامة هي نبوة مختصره وأن الطليق المعدود من المؤلفة قلوبهم المكذب بقلبه وأن أقر بلسانه الناقص المنزلة عند المسلمين القاعد في أخريات الصف إذا دخل إلى مجلس فيه أهل السوابق من المهاجرين كيف يخطر ببال أحد أنها تصير فيه ويملكها ويسمه الناس وسمها ويكون للمؤمنين أميرا ويصير هو الحاكم في رقاب أولئك العظماء من أهل الدين والفضل وهذا أعجب من العجب أن يجاهد النبي ص قوما بسيفه ولسانه ثلاثا وعشرين سنة ويلعنهم ويبعدهم عنه وينزل القرآن بذمهم ولعنهم والبراءة منهم فلما تمهدت له الدولة وغلب الدين على الدنيا وصارت شريعة دينية محكمة مات فشيد دينه الصالحون من أصحابه وأوسعوا رقعة ملته وعظم قدرها في النفوس فتسلمها منهم أولئك الأعداء الذين جاهدهم النبي ص فملكوها وحكموا فيها وقتلوا الصلحاء والأبرار وأقارب نبيهم الذين يظهرون طاعته وآلت تلك الحركة الأولى وذلك الاجتهاد السابق إلى أن كان ثمرته لهم فليته كان يبعث فيرى معاوية الطليق وابنه ومروان وابنه خلفاء في مقامه يحكمون على المسلمين فوضح أن معاوية فيما يراجعه ويكاتبه به كصاحب الأحلام . وأما تشبيهه إياه بالقائم مقاما قد بهظه فلأن الحجج والشبه والمعاذير التي يذكرها معاوية في كتبه أوهن من نسج العنكبوت فهو حال ما يكتب كالقائم ذلك المقام يخبط خبط العشواء ويكتب ما يعلم هو والعقلاء من الناس أنه سفه وباطل . فإن قلت فما معنى قوله ع لو لا بعض الاستبقاء وهل كانت الحال تقتضي أن يستبقي وما تلك القوارع التي أشار إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت