دعاني يومئذ والمفتاح بيده ذكرت قوله حين قال فاستقبلته
ببشر فاستقبلني بمثله ثم قال خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته فكلوا بالمعروف قال عثمان فلما وليت ناداني فرجعت فقال أ لم يكن الذي قلت لك يعني ما كان قاله بمكة من قبل فقلت بلى أشهد أنك رسول الله ص قال الواقدي وأمر رسول الله ص يومئذ برفع السلاح وقال إلا خزاعة عن بني بكر إلى صلاة العصر فخبطوهم بالسيف ساعة وهي الساعة التي أحلت لرسول الله ص . قال الواقدي وقد كان نوفل بن معاوية الدؤلي من بني بكر استأمن رسول الله ص على نفسه فأمنه وكانت خزاعة تطلبه بدماء من قتلت بكر وقريش منها بالوتير وقد كانت خزاعة قالت أيضا لرسول الله ص إن أنس بن زنيم هجاك فهدر رسول الله ص دمه فلما فتح مكة هرب والتحق بالجبال وقد كان قبل أن يفتح رسول الله ص مكة قال شعرا يعتذر فيه إلى رسول الله ص من جملته
أنت الذي تهدى معد بأمره
بك الله يهديها وقال لها ارشدي
فما حملت من ناقة فوق كورها
أبر وأوفى ذمة من محمد
أحث على خير وأوسع نائلا
إذا راح يهتز اهتزاز المهند
و أكسى لبرد الخال قبل ارتدائه
و أعطى لرأس السابق المتجرد
تعلم رسول الله أنك مدركي
و إن وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلم رسول الله أنك قادر
على كل حي من تهام ومنجد
و نبي رسول الله أني هجوته
فلا رفعت سوطي إلي إذن يدي
سوى أنني قد قلت يا ويح فتية
أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم
كفاء فعزت عبرتي وتلددي
ذؤيبا وكلثوما وسلمى تتابعوا
جميعا فإلا تدمع العين أكمد
على أن سلمى ليس منهم كمثله
و إخوته وهل ملوك كأعبد
فإني لا عرضا خرقت ولا دما
هرقت ففكر عالم الحق واقصد