فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 5988

عليهم فخرج أبو سفيان حتى دخل من كداء وهو ينادي من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن حتى انتهى إلى هند بنت عتبة فقالت ما وراءك قال هذا محمد في عشرة آلاف عليهم الحديد وقد جعل لي أنه من دخل داري فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن فقالت قبحك الله من رسول قوم وجعلت تقول ويحكم اقتلوا وافدكم قبحه الله من وافد قوم فيقول أبو سفيان ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فإني رأيت ما لم تروا الرجال والكراع والسلاح ليس لأحد بهذا طاقة محمد في عشرة آلاف فأسلموا تسلموا وقال المبرد في الكامل أمسكت هند برأس أبي سفيان وقالت بئس طليعة القوم والله ما خدشت خدشا يا أهل مكة عليكم الحميت الدسم فاقتلوه قال الحميت الزق المزفت . قال الواقدي وخرج أهل مكة إلى ذي طوى ينظرون إلى رسول الله ص وانضوى إلى صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو ناس من أهل مكة ومن بني بكر وهذيل فلبسوا السلاح وأقسموا لا يدخل محمد مكة عنوة أبدا وكان رجل من بني الدؤل يقال له حماس بن قيس بن خالد الدؤلي لما سمع برسول الله ص جلس يصلح سلاحه فقالت له امرأته لم تعد السلاح قال لمحمد وأصحابه وإني لأرجو أن أخدمك منهم خادما فإنك إليه محتاجة قالت ويحك لا تفعل لا تقاتل محمدا والله ليضلن هذا عنك لو رأيت محمدا وأصحابه قال سترين وأقبل رسول الله ص وهو على ناقته القصواء معتجرا ببرد حبرة وعليه عمامة سوداء ورايته سوداء ولواؤه أسود حتى وقف بذي طوى وتوسط الناس وإن عثنونه ليمس واسطة الرحل أو يقرب منه تواضعا لله حيث رأى ما رأى من الفتح وكثرة المسلمين و

قال لا عيش إلا عيش الآخرة .

و جعلت الخيل تعج بذي طوى في كل وجه ثم ثابت وسكنت والتفت رسول الله ص إلى أسيد بن حضير فقال كيف قال حسان بن ثابت قال فأنشده

عدمنا خيلنا إن لم تروها

تثير النقع موعدها كداء

تظل جيادنا متمطرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت