قال رسول الله ص عنها إن المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد فلعمري لقد صح وعده وصدق قوله ولقد نفت خبثها وطردت عنها من ليس بأهل أن يستوطنها فأقمت بين المصرين وبعدت عن بركة الحرمين ورضيت بالكوفة بدلا من المدينة وبمجاورة الخورنق والحيرة عوضا من مجاورة خاتم النبوة ومن قبل ذلك ما عبت خليفتي رسول الله ص أيام حياتهما فقعدت عنهما وألبت عليهما وامتنعت من بيعتهما ورمت أمرا لم يرك الله تعالى له أهلا ورقيت سلما وعرا وحاولت مقاما دحضا وادعيت ما لم تجد عليه ناصرا ولعمري لو وليتها حينئذ لما ازدادت إلا فسادا واضطرابا ولا أعقبت ولايتكها إلا انتشارا وارتدادا لأنك الشامخ بأنفه الذاهب بنفسه المستطيل على الناس بلسانه ويده وها أنا سائر إليك في جمع