عن عبد الله بن الضحاك عن هشام بن محمد عن أبيه قال وفد الوليد بن عقبة وكان جوادا إلى معاوية فقيل له هذا الوليد بن عقبة بالباب فقال والله ليرجعن مغيظا غير معطى فإنه الآن قد أتانا يقول علي دين وعلي كذا ائذن له فأذن له فسأله وتحدث معه ثم قال له معاوية أما والله إن كنا لنحب إتيان مالك بالوادي ولقد كان يعجب أمير المؤمنين فإن رأيت أن تهبه ليزيد فافعل قال هو ليزيد ثم خرج وجعل يختلف إلى معاوية فقال له يوما انظر يا أمير المؤمنين في شأني فإن علي مئونة وقد أرهقني دين فقال له أ لا تستحيي لنفسك وحسبك تأخذ ما تأخذه فتبذره ثم لا تنفك تشكو دينا فقال الوليد أفعل ثم انطلق من مكانه فسار إلى الجزيرة وقال يخاطب معاوية
فإذا سئلت تقول لا
و إذا سألت تقول هات
تأبى فعال الخير لا
تروي وأنت على الفرات
أ فلا تميل إلى نعم
أو ترك لا حتى الممات
و بلغ معاوية شخوصه إلى الجزيرة فخافه وكتب إليه أقبل فكتب
أعف وأستعفي كما قد أمرتني
فأعط سواي ما بدا لك وابخل
سأحدو ركابي عنك إن عزيمتي
إذا نابني أمر كسلة منصل
و إني امرؤ للنأي مني تطرب
و ليس شبا قفل علي بمقفل
ثم رحل إلى الحجاز فبعث إليه معاوية بجائزة . وأما أبو عمر بن عبد البر فإنه ذكر في الإستيعاب في باب الوليد قال إن له أخبارا فيها شناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله غفر الله لنا وله فلقد كان من رجال قريش