فأرسل عثمان إلى علي ع فأخبره فقال أرى أن تشخصه فإذا شهدوا عليه بمحضر منه حددته فكتب عثمان إلى الوليد فقدم عليه فشهد عليه أبو زينب وأبو مورع وجندب الأزدي وسعد بن مالك الأشعري فقال عثمان لعلي ع قم يا أبا الحسن فاجلده فقال علي ع للحسن ابنه قم فاضربه فقال الحسن ما لك ولهذا يكفيك غيرك فقال علي لعبد الله بن جعفر قم فاضربه فضربه بمخصرة فيها سير له رأسان فلما بلغ أربعين قال حسبك . قال أبو الفرج وحدثني أحمد قال حدثنا عمر قال حدثني المدائني عن الوقاصي عن الزهري قال خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال أ كلما غضب رجل على أميره رماه بالباطل لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال أ ما يجد فساق العراق ومراقها ملجأ إلا بيت عائشة فسمعت فرفعت نعل رسول الله ص وقالت تركت سنة صاحب هذا النعل وتسامع الناس فجاءوا حتى ملئوا المسجد فمن قائل قد أحسنت ومن قائل ما للنساء ولهذا حتى تخاصموا
و تضاربوا بالنعال ودخل رهط من أصحاب رسول الله ص على عثمان فقالوا له اتق الله ولا تعطل الحدود واعزل أخاك عنهم ففعل قال أبو الفرج حدثنا أحمد قال حدثني عمر عن المدائني عن أبي محمد الناجي عن مطر الوراق قال قدم رجل من أهل الكوفة إلى المدينة فقال لعثمان إني صليت صلاة الغداة خلف الوليد فالتفت في الصلاة إلى الناس فقال أ أزيدكم فإني أجد اليوم نشاطا وشممنا منه رائحة الخمر فضرب عثمان الرجل فقال الناس عطلت الحدود وضربت الشهود . قال أبو الفرج وحدثنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا أبو بكر الباهلي عن بعض من حدثه قال لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص فخرج وخرج معه قوم يعذرونه منهم عدي بن حاتم الطائي فنزل الوليد يوما يسوق بهم فارتجز وقال
لا تحسبنا قد نسينا الأحقاف
و النشوات من معتق صاف