فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 5988

آخر فربما لا يتهيأ له أن يدفن عنده فرأى أن هذا الفوز بهذا الشرف العظيم وهذا المكان الجليل مما لا يقتضي حسن التدبير فوته وإن انتهاز الفرصة فيه واجب فروى لهم الخبر فلا يمكنهم بعد روايته ألا يعملوا به لا سيما وقد صار هو الخليفة وإليه السلطان والنفع والضرر وأدرك ما كان في نفسه ثم نسج عمر على منواله فرغب إلى عائشة في مثل ذلك وقد كان يكرمها ويقدمها على سائر الزوجات في العطاء وغيره فأجابته إلى ذلك وكان مطاعا في حياته وبعد مماته وكان يقول وا عجبا للحسن وطمعه في أن يدفن في حجرة عائشة والله لو كان أبوه الخليفة يومئذ لما تهيأ له ذلك ولا تم لبغض عائشة لهم وحسد الناس إياهم وتمالؤ بني أمية وغيرهم من قريش عليهم ولهذا قالوا يدفن عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن في حجرة رسول الله ص فكيف والخليفة معاوية والأمراء بالمدينة بنو أمية وعائشة صاحبة الموضع والناصر لبني هاشم قليل والشانئ كثير . وأنا أستغفر الله مما كان أبو المظفر يحلف عليه وأعلم وأظن ظنا شبيها بالعلم أن أبا بكر ما روى إلا ما سمع وأنه كان أتقى لله من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت