فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 5988

لا يدل على ردته فصحيح ولا ريب أنه قصد تقريظ زيد بن الخطاب وأن يرضي عمر أخاه بذلك ونعما قال المرتضى إن بين القتلتين فرقا ظاهرا وإليه أشار متمم لا محالة . فأما قول مالك صاحبك يعني النبي ص فقد روى هذه اللفظة الطبري في التاريخ قال كان خالد يعتذر عن قتله فيقول إنه قال له وهو يراجعه ما إخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا فقال له خالد أ وما تعده لك صاحبا وهذه لعمري كلمة جافية وإن كان لها مخرج في التأويل إلا أنه مستكره وقرائن الأحوال يعرفها من شاهدها وسمعها فإذا كان خالد قد كان يعتذر بذلك فقد اندفع قول المرتضى هلا اعتذر بذلك ولست أنزه خالدا عن الخطإ وأعلم أنه كان جبارا فاتكا لا يراقب الدين فيما يحمله عليه الغضب وهوى نفسه ولقد وقع منه في حياة رسول الله ص مع بني خذيمة بالغميصاء أعظم مما وقع منه في حق مالك بن نويرة وعفا عنه رسول الله ص بعد أن غضب عليه مدة وأعرض عنه وذلك العفو هو الذي أطمعه حتى فعل ببني يربوع ما فعل بالبطاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت