فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 5988

بايعت أبا بكر وأتيته بصدقات قومي خلفني فيهم فساءني عندهم وإن رددتها عليهم فليأتين أبا بكر فيسوءني عنده ثم عزم قيس على قسمتها في مقاعس والبطون ففعل وعزم الزبرقان على الوفاء فاتبع صفوان بصدقات عوف والرباب حتى قدم بها المدينة وقال شعرا يعرض فيه بقيس بن عاصم ومن جملته

وفيت بأذواد الرسول وقد أبت

سعاة فلم يردد بعيرا أميرها

فلما أرسل أبو بكر إلى قيس العلاء بن الحضرمي أخرج الصدقة فأتاه بها وقدم معه إلى المدينة . وفي تاريخ أبي جعفر الطبري من هذا الكثير الواسع وكذلك في تاريخ غيره من التواريخ وهذا أمر معلوم باضطرار لا يجوز لأحد أن يخالف فيه فأما قوله كيف يصح ذلك وقد قال لهم أبو بكر إذا أذنوا وأقاموا كإقامتكم فكفوا عنهم فجعل أمارة الإسلام والبراءة من الردة الأذان والإقامة فإنه قد أسقط بعض الخبر قال أبو جعفر الطبري في كتابه كانت وصيته لهم إذا نزلتم فأذنوا وأقيموا فإن أذن القوم وأقاموا فكفوا عنهم فإن لم يفعلوا فلا شي ء إلا الغارة ثم اقتلوهم كل قتلة الحرق فما سواه وإن أجابوا داعية الإسلام فاسألوهم فإن أقروا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوا فلا شي ء إلا الغارة ولا كلمة . فأما قوله وكيف يطلق قاضي القضاة في سائر أهل الردة ما أطلقه من أنهم كانوا يصلون ومن جملتهم أصحاب مسيلمة وطلحة فإنما أراد قاضي القضاة بأهل الردة هاهنا مانعي الزكاة لا غير ولم يرد من جحد الإسلام بالكلية . فأما قصة مالك بن نويرة وخالد بن الوليد فإنها مشتبهة عندي ولا غرو فقد اشتهت على الصحابة وذلك أن من حضرها من العرب اختلفوا في حال القوم هل كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت