فهرس الكتاب

الصفحة 4894 من 5988

استوى الأمران وبعد فأي فرق بين أن يصلي خلفه وبين أن يوليه ويقدمه ونحن نعلم أن صلاته خلفه إقرار لولايته ورضا بها فقد عاد الأمر إلى أن عبد الرحمن كأنه قد صلى بأمره وإذنه على أن قصة عبد الرحمن أوكد لأنه قد اعترف بأن الرسول صلى خلفه ولم يصل خلف أبي بكر وإن ذهب كثير من الناس إلى أنه قدمه وأمر بالصلاة قبل خروجه إلى المسجد وتحامله . ثم سأل المرتضى رحمه الله نفسه فقال إن قيل ليس يخلو النبي ص من أن يكون سلم في الابتداء سورة براءة إلى أبي بكر بأمر الله أو باجتهاده ورأيه فإن كان بأمر الله تعالى فكيف يجوز أن يرتجع منه السورة قبل وقت الأداء وعندكم أنه لا يجوز نسخ الشي ء قبل تقضي وقت فعله وإن كان باجتهاده ص فعندكم أنه لا يجوز أن يجتهد فيما يجري هذا المجرى . وأجاب فقال إنه ما سلم السورة إلى أبي بكر إلا بإذنه تعالى إلا أنه لم يأمره بأدائها ولا كلفه قراءتها على أهل الموسم لأن أحدا لم يمكنه أن ينقل ع في ذلك لفظ الأمر والتكليف فكأنه سلم سورة براءة إليه لتقرأ على أهل الموسم ولم يصرح بذكر القارئ المبلغ لها في الحال ولو نقل عنه تصريح لجاز أن يكون مشروطا بشرط لم يظهر . فإن قيل فأي فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر وهو لا يريد أن يؤديها ثم ارتجاعها منه وهلا دفعت في الابتداء إلى أمير المؤمنين ع . قيل الفائدة في ذلك ظهور فضل أمير المؤمنين ع ومرتبته وأن الرجل الذي نزعت السورة عنه لا يصلح لما يصلح له وهذا غرض قوي في وقوع الأمر على ما وقع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت