فهرس الكتاب

الصفحة 4882 من 5988

عنك الركبان وهذا الكلام لا يدل على أنه عقل من الأمر الفور لا محالة بل هو على أن يدل على التراخي أظهر وقول النبي ص لم تأخرت عن المسير لا يدل على الفور لأنه قد يقال مثل ذلك لمن يؤمر بالشي ء على جهة التراخي إذا لم يكن سؤال إنكار . وقول المرتضى لأن سؤال الركب عنه بعد الوفاة لا معنى له قول من قد توهم على قاضي القضاة أنه يقول إن النبي ص ما أمرهم بالنفوذ إلا بعد وفاته ولم يقل قاضي القضاة ذلك وإنما ادعى أن الأمر على التراخي لا غير وكيف يظن بقاضي القضاة أنه حمل كلام أسامة على سؤال الركب بعد الموت وهل كان أسامة يعلم الغيب فيقول ذاك وهل سأل أحد عن حال أحد من المرضى بعد موته . فأما قول المرتضى عقيب هذا الكلام لا معنى لقول قاضي القضاة إنه لم ينكر على أسامة تأخره فإن الإنكار قد وقع بتكرار الأمر حالا بعد حال فلقائل أن يقول إن قاضي القضاة لم يجعل عدم الإنكار على أسامة حجة على كون الأمر على التراخي وإنما جعل ذلك دليلا على أن الأمر كان مشروطا بالمصلحة ومن تأمل كلام قاضي القضاة الذي حكاه عنه المرتضى تحقق ذلك فلا يجوز للمرتضى أن ينتزعه من الوضع الذي أورده فيه فيجعله في موضع آخر . ومنها قول قاضي القضاة الأمر بتنفيذ الجيش يجب أن يكون متوجها إلى الخليفة بعده والمخاطب لا يدخل تحت الخطاب واعتراض المرتضى عليه بأن لفظة الجيش يدخل تحتها أبو بكر فلا بد من وجوب النفوذ عليه لأن عدم نفوذه يسلب الجماعة اسم الجيش فليس بجيد لأن لفظة الجيش لفظة موضوعة لجماعة من الناس قد أعدت للحرب فإذا خرج منها واحد أو اثنان لم يزل مسمى الجيش عن الباقين والمرتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت