فهرس الكتاب

الصفحة 4849 من 5988

ليكونوا ردءا لهم فوافوا الأنقاب وعليها المسلمون فأرسلوا إلى أبي بكر بالخبر فأرسل إليهم أن الزموا مكانكم ففعلوا وخرج أبو بكر في جمع من أهل المدينة على النواضح فانتشر العدو بين أيديهم واتبعهم المسلمون على النواضح حتى بلغوا ذا حسى فخرج عليهم الكمين بأنحاء قد نفخوها وجعلوا فيها الحبال ثم دهدهوها بأرجلهم في وجوه الإبل فتدهده كل نحي منها في طوله فنفرت إبل المسلمين وهم عليها ولا تنفر الإبل من شي ء نفارها من الأنحاء فعاجت بهم لا يملكونها حتى دخلت بهم المدينة ولم يصرع منهم أحد ولم يصب فبات المسلمون تلك الليلة يتهيئون ثم خرجوا على تعبئة فما طلع الفجر إلا وهم والقوم على صعيد واحد فلم يسمعوا للمسلمين حسا ولا همسا حتى وضعوا فيهم السيف فاقتتلوا أعجاز ليلتهم فما ذر قرن الشمس إلا وقد ولوا الأدبار وغلبوهم على عامة ظهرهم ورجعوا إلى المدينة ظافرين . قلت هذا هو الحديث الذي أشار ع إلى أنه نهض فيه أيام أبي بكر وكأنه جواب عن قول قائل إنه عمل لأبي بكر وجاهد بين يدي أبي بكر فبين ع عذره في ذلك وقال إنه لم يكن كما ظنه القائل ولكنه من باب دفع الضرر عن النفس والدين فإنه واجب سواء كان للناس إمام أو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت