فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 5988

أو ليعلم ملائكته ورسله فحذف المضاف وقد سبق ذكر شي ء يناسب ذلك فيما تقدم قال ولسنا للدنيا خلقنا أي لم نخلق للدنيا فقط . قال ولا بالسعي فيها أمرنا أي لم نؤمر بالسعي فيها لها بل أمرنا بالسعي فيها لغيرها . ثم ذكر أن كل واحد منه ومن معاوية مبتلى بصاحبه وذلك كابتلاء آدم بإبليس وإبليس بآدم . قال فغدوت على طلب الدنيا بتأويل القرآن أي تعديت وظلمت وعلى هاهنا متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره مثابرا على طلب الدنيا أو مصرا على طلب الدنيا وتأويل القرآن ما كان معاوية يموه به على أهل الشام فيقول لهم أنا ولي عثمان وقد قال الله تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا . ثم يعدهم الظفر والدولة على أهل العراق بقوله تعالى فَلا يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا . قوله وعصبته أنت وأهل الشام أي ألزمتنيه كما تلزم العصابة الرأس وألب عالمكم جاهلكم أي حرض . والقياد حبل تقاد به الدابة . قوله واحذر أن يصيبك الله منه بعاجل قارعة الضمير في منه راجع إلى الله تعالى ومن لابتداء الغاية .

و قال الراوندي منه أي من البهتان الذي أتيته أي من أجله ومن للتعليل وهذا بعيد وخلاف الظاهر . قوله تمس الأصل أي تقطعه ومنه ماء ممسوس أي يقطع الغلة ويقطع الدابر أي العقب والنسل . والألية اليمين وباحة الدار وسطها وكذلك ساحتها وروي بناحيتك . قوله بعاجل قارعة وجوامع الأقدار من باب إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد كقوله تعالى وَ إِنَّهُ لَحَقُّ اَلْيَقِينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت