فهرس الكتاب

الصفحة 4831 من 5988

له صورة وهي أن يجرد السيف ويمد العنق ولم يكن قد وقع ذلك ولا يمكنكما أن تدعياه وإن كنتما بايعتماني لا عن رضا ولا مكرهين بل كارهين وبين المكره والكاره فرق بين فالأمور الشرعية إنما تبني على الظاهر وقد جعلتما لي على أنفسكما السبيل بإظهاركما الطاعة والدخول فيما دخل فيه الناس ولا اعتبار بما أسررتما من كراهية ذلك على أنه لو كان عندي ما يكرهه المسلمون لكان المهاجرون في كراهية ذلك سواء فما الذي جعلكما أحق المهاجرين كلهم بالكتمان والتقية . ثم قال وقد كان امتناعكما عن البيعة في مبدإ الأمر أجمل من دخولكما فيها ثم نكثها . قال وقد زعمتما أن الشبهة التي دخلت عليكما في أمري أني قتلت عثمان وقد جعلت الحكم بيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة أي الجماعة التي لم تنصر عليا ولا طلحة كمحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وغيرهم يعني أنهم غير متهمين عليه ولا على طلحة والزبير فإذا حكموا لزم كل امرئ منا بقدر ما تقتضيه الشهادات ولا شبهة أنهم لو حكموا وشهدوا بصورة الحال لحكموا ببراءة علي ع من دم عثمان وبأن طلحة كان هو الجملة والتفصيل في أمره وحصره وقتله وكان الزبير مساعدا له على ذلك وإن لم يكن مكاشفا مكاشفة طلحة . ثم نهاهما عن الإصرار على الخطيئة وقال لهما إنكما إنما تخافان العار في رجوعكما وانصرافكما عن الحرب فإن لم ترجعا اجتمع عليكما العار والنار أما العار فلأنكما تهزمان وتفران عند اللقاء فتعيران بذلك وأيضا سيكشف للناس أنكما كنتما على باطل فتعيران بذلك وأما النار فإليها مصير العصاة إذا ماتوا على غير توبة واحتمال العار وحده أهون من احتماله واحتمال النار معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت