فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 5988

خرج حتى لحق بالنمر بن قاسط وقال لا تنظر في وجهي غطفانية بعد اليوم فقال يا معاشر النمر أنا قيس بن زهير غريب حريب طريد شريد موتور فانظروا لي امرأة قد أدبها الغني وأذلها الفقر فزوجوه بامرأة منهم فقال لهم إني لا أقيم فيكم حتى أخبركم بأخلاقي أنا فخور غيور أنف ولست أفخر حتى أبتلى ولا أغار حتى أرى ولا آنف حتى أظلم فرضوا أخلاقه فأقام فيهم حتى ولد له ثم أراد أن يتحول عنهم فقال يا معشر النمر إن لكم حقا علي في مصاهرتي فيكم ومقامي بين أظهركم وإني موصيكم بخصال آمركم بها وأنهاكم عن خصال عليكم بالأناة فإن بها تدرك الحاجة وتنال الفرصة وتسويد من لا تعابون بتسويده والوفاء بالعهود فإن به يعيش الناس وإعطاء ما تريدون إعطاءه قبل المسألة ومنع ما تريدون منعه قبل الإنعام وإجارة الجار على الدهر وتنفيس البيوت عن منازل الأيامى وخلط الضيف بالعيال وأنهاكم عن الغدر فإنه عار الدهر وعن الرهان فإن به ثكلت مالكا أخي وعن البغي فإن به صرع زهير أبي وعن السرف في الدماء فإن قتلي أهل الهباءة أورثني العار ولا تعطوا في الفضول فتعجزوا عن الحقوق وأنكحوا الأيامى الأكفاء فإن لم تصيبوا بهن الأكفاء فخير بيوتهن القبور واعلموا أني أصبحت ظالما ومظلوما ظلمني بنو بدر بقتلهم مالكا وظلمتهم بقتلي من لا ذنب له ثم رحل عنهم إلى غمار فتنصر بها وعف عن المآكل حتى أكل الحنظل إلى أن مات: إِيَّاكَ وَ اَلدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْ ءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ وَ لاَ أَعْظَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت