فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 5988

اللسان ومن زلة الكلم قبل زلة القدم وهو حسبي ونعم الوكيل في أثناء هذا الاختيار تضاعيفه واحدها ثني كعذق وأعذاق والغيرة بالفتح والكسر خطأ وعقائل الكلام كرائمه وعقيلة الحي كريمته وكذلك عقيلة الذود والأقطار الجوانب واحدها قطر والناد المنفرد ند البعير يند الربقة عروة الحبل يجعل فيها رأس البهيمة وقوله وعلى الله نهج السبيل أي إبانته وإيضاحه نهجت له نهجا وأما اسم الكتاب فنهج البلاغة والنهج هنا ليس بمصدر بل هو اسم للطريق الواضح نفسه والطلاب بكسر الطاء الطلب والبغية ما يبتغى وبلال كل غلة بكسر الباء ما يبل به الصدى ومنه قوله انضحوا الرحم ببلالها أي صلوها بصلتها وندوها قال أوس

كأني حلوت الشعر حين مدحته

صفا صخرة صماء يبس بلالها

و إنما استعاذ من خطإ الجنان قبل خطإ اللسان لأن خطأ الجنان أعظم وأفحش من خطإ اللسان أ لا ترى أن اعتقاد الكفر بالقلب أعظم عقابا من أن يكفر الإنسان بلسانه وهو غير معتقد للكفر بقلبه وإنما استعاذ من زلة الكلم قبل زلة القدم لأنه أراد زلة القدم الحقيقية ولا ريب أن زلة القدم أهون وأسهل لأن العاثر يستقيل من عثرته وذا الزلة تجده ينهض من صرعته وأما الزلة باللسان فقد لا تستقال عثرتها ولا ينهض صريعها وطالما كانت لا شوى لها قال أبو تمام

يا زلة ما وقيتم شر مصرعها

و زلة الرأي تنسى زلة القدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت