شنعاء تأتيك بالداهيه
تصم السميع وتعمي البصير
و يسأل من مثلها العافيه
و قال آخر
سأترك هذا الباب ما دام إذنه
على ما أرى حتى يلين قليلا
فما خاب من لم يأته مترفعا
و لا فاز من قد رام فيه دخولا
إذا لم نجد للإذن عندك موضعا
وجدنا إلى ترك المجي ء سبيلا
و كتب أبو العتاهية إلى أحمد بن يوسف الكاتب وقد حجبه
و إن عدت بعد اليوم إني لظالم
سأصرف وجهي حيث تبغي المكارم
متى يفلح الغادي إليك لحاجة
و نصفك محجوب ونصفك نائم
يعني ليله ونهاره . استأذن رجلان على معاوية فأذن لأحدهما وكان أشرف منزلة من الآخر ثم أذن للآخر فدخل فجلس فوق الأول فقال معاوية إن الله قد ألزمنا تأديبكم
كما ألزمنا رعايتكم وأنا لم نأذن له قبلك ونحن نريد أن يكون مجلسه دونك فقم لا أقام الله لك وزنا وقال بشار
تأبى خلائق خالد وفعاله
إلا تجنب كل أمر عائب
و إذا أتينا الباب وقت غدائه
أدنى الغداء لنا برغم الحاجب
و قال آخر يهجو
يا أميرا على جريب من الأر
ض له تسعة من الحجاب
قاعد في الخراب يحجب عنا
ما سمعنا بحاجب في خراب
و كتب بعضهم إلى جعفر بن محمد بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب
أبا جعفر إن الولاية إن تكن
منبلة قوسا فأنت لها نبل
فلا ترتفع عنا لأمر وليته
كما لم يصغر عندنا شأنك العزل
و من جيد ما مدح به بشر بن مروان قول القائل
بعيد مراد الطرف ما رد طرفه
حذار الغواشي باب دار ولا ستر
و لو شاء بشر كان من دون بابه
طماطم سود أو صقالبة حمر
و لكن بشرا يستر الباب للتي
يكون لها في غبها الحمد والأجر
و قال بشار
خليلي من كعب أعينا أخاكما
على دهره إن الكريم يعين
و لا تبخلا بخل ابن قرعة إنه
مخافة أن يرجى نداه حزين
إذا جئته للعرف أغلق بابه
فلم تلقه إلا وأنت كمين
فقل لأبي يحيى متى تدرك العلا
و في كل معروف عليك يمين
و قال إبراهيم بن هرمة
هش إذا نزل الوفود ببابه
سهل الحجاب مؤدب الخدام
و إذا رأيت صديقه وشقيقه