فهرس الكتاب

الصفحة 4783 من 5988

البلد خاصة فإن حق البعيد عن ذلك البلد فيها كمثل حق المقيم في ذلك البلد . والتافه الحقير وأشخصت زيدا من موضع كذا أخرجته عنه وفلان يصعر خده للناس أي يتكبر عليهم . وتقتحمه العيون تزدريه وتحتقره والإعذار إلى الله الاجتهاد والمبالغة في تأدية حقه والقيام بفرائضه . كان بعض الأكاسرة يجلس للمظالم بنفسه ولا يثق إلى غيره ويقعد بحيث يسمع الصوت فإذا سمعه أدخل المتظلم فأصيب بصمم في سمعه فنادى مناديه أن الملك يقول أيها الرعية إني إن أصبت بصمم في سمعي فلم أصب في بصري كل ذي ظلامة فليلبس ثوبا أحمر ثم جلس لهم في مستشرف له . وكان لأمير المؤمنين ع بيت سماه بيت القصص يلقي الناس فيه رقاعهم وكذلك كان فعل المهدي محمد بن هارون الواثق من خلفاء بني العباس: وَ اِجْعَلْ لِذَوِي اَلْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْمًا تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِسًا عَامًّا فَتَتَوَاضَعُ فِيهِ لِلَّهِ اَلَّذِي خَلَقَكَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وَ أَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وَ شُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ص يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ اَلْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت