فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 5988

ممن يبطئ عن الغضب ويستريح إلى العذر أي يقبل

أدنى عذر ويستريح إليه ويسكن عنده ويرؤف على الضعفاء يرفق بهم ويرحمهم والرأفة الرحمة وينبو عن الأقوياء يتجافى عنهم ويبعد أي لا يمكنهم من الظلم والتعدي على الضعفاء ولا يثيره العنف لا يهيج غضبه عنف وقسوة ولا يقعد به الضعف أي ليس عاجزا . ثم أمره أن يلصق بذوي الأحساب وأهل البيوتات أي يكرمهم ويجعل معوله في ذلك عليهم ولا يتعداهم إلى غيرهم وكان يقال عليكم بذوي الأحساب فإن هم لم يتكرموا استحيوا . ثم ذكر بعدهم أهل الشجاعة والسخاء ثم قال إنها جماع من الكرم وشعب من العرف من هاهنا زائدة وإن كانت في الإيجاب على مذهب أبي الحسن الأخفش أي جماع الكرم أي يجمعه

كقول النبي ص الخمر جماع الإثم والعرف المعروف . وكذلك من في قوله وشعب من العرف أي شعب العرف أي هي أقسامه وأجزاؤه ويجوز أن تكون من على حقيقتها للتبعيض أي هذه الخلال جملة من الكرم وأقسام المعروف وذلك لأن غيرها أيضا من الكرم والمعروف ونحو العدل والعفة . قوله ثم تفقد من أمورهم الضمير هاهنا يرجع إلى الأجناد لا إلى الأمراء لما سنذكره مما يدل الكلام عليه . فإن قلت إنه لم يجر للأجناد ذكر فيما سبق وإنما المذكور الأمراء قلت كلا بل سبق ذكر الأجناد وهو قوله الضعفاء والأقوياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت