في الخبر احثوا في وجوه المداحين التراب . وقال عبد الملك لمن قام يساره ما تريد أ تريد أن تمدحني وتصفني أنا أعلم بنفسي منك . وقام خالد بن عبد الله القسري إلى عمر بن عبد العزيز يوم بيعته فقال يا أمير المؤمنين من كانت الخلافة زائنته فقد زينتها ومن كانت شرفته فقد شرفتها فإنك لكما قال القائل
و إذا الدر زان حسن وجوه
كان للدر حسن وجهك زينا
فقال عمر بن عبد العزيز لقد أعطي صاحبكم هذا مقولا وحرم معقولا وأمره أن يجلس . ولما عقد معاوية البيعة لابنه يزيد قام الناس يخطبون فقال معاوية لعمرو بن سعيد الأشدق قم فاخطب يا أبا أمية فقام فقال أما بعد فإن يزيد ابن أمير المؤمنين أمل تأملونه وأجل تأمنونه إن افتقرتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم وإن اجتديتم ذات يده أغناكم وشملكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد
و قورع فقرع وهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه فقال معاوية أوسعت يا أبا أمية فاجلس فإنما أردنا بعض هذا .
و أثنى رجل على علي ع في وجهه ثناء أوسع فيه وكان عنده متهما فقال له أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك وقال ابن عباس لعتبة بن أبي سفيان وقد أثنى عليه فأكثر رويدا فقد أمهيت يا أبا الوليد يعني بالغت يقال أمهى حافر البئر إذا استقصى حفرها . فأما قوله ع ولا يكونن المحسن والمسي ء عندك بمنزلة سواء فقد أخذه الصابي فقال وإذا لم يكن للمحسن ما يرفعه وللمسي ء ما يضعه زهد المحسن في الإحسان واستمر المسي ء على الطغيان وقال أبو الطيب
شر البلاد بلاد لا صديق بها
و شر ما يكسب الإنسان ما يصم
و شر ما قبضته راحتي قنص
شهب البزاة سواء فيه والرخم