فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 5988

أتي الوليد بن عبد الملك برجل من الخوارج فقال له ما تقول في الحجاج قال وما عسيت أن أقول فيه هل هو إلا خطيئة من خطاياك وشرر من نارك فلعنك الله ولعن الحجاج معك وأقبل يشتمهما فالتفت الوليد إلى عمر بن عبد العزيز فقال ما تقول في هذا قال ما أقول فيه هذا رجل يشتمكم فإما أن تشتموه كما شتمكم وإما أن تعفوا عنه فغضب الوليد وقال لعمر ما أظنك إلا خارجيا فقال عمر وما أظنك إلا مجنونا وقام فخرج مغضبا ولحقه خالد بن الريان صاحب شرطة الوليد فقال له ما دعاك إلى ما كلمت به أمير المؤمنين لقد ضربت بيدي إلى قائم سيفي أنتظر متى يأمرني بضرب عنقك قال أ وكنت فاعلا لو أمرك قال نعم فلما استخلف عمر جاء خالد بن الريان فوقف على رأسه متقلدا سيفه فنظر إليه وقال يا خالد ضع سيفك فإنك مطيعنا في كل أمر نأمرك به وكان بين يديه كاتب للوليد فقال له ضع أنت قلمك فإنك كنت تضر به وتنفع اللهم إني قد وضعتهما فلا ترفعهما قال فو الله ما زالا وضيعين مهينين حتى ماتا . وروى الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين قال لما خالط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو الله لك ويرحمك فقد أصبحت شيخا كبيرا وقد أثقلتك نعم الله عليك بما فهمك من كتابه وعلمك من سنة نبيه وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء فإنه تعالى قال لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ واعلم أن أيسر ما ارتكبت وأخف ما احتملت أنك آنست وحشة الظالم وسهلت سبيل الغي بدنوك إلى من لم يؤد حقا ولم يترك باطلا حين أدناك اتخذوك أبا بكر قطبا تدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت