فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 5988

دينه فلم يبال من ولى والدين لم يتفرق أهله بعد أم تقولون لم يكن أخذ عن مشورة إنما كان مكابرة فوكل الله الأمة إذ عصته ولم يتشاوروا في الإمامة إلى أنفسها أم تقولون إن الله لم يعلم عاقبة أمري فمهلا مهلا لا تقتلوني وإنه لا يحل إلا قتل ثلاثة زان بعد إحصان أو كافر بعد إيمان أو قاتل نفس بغير حق أما إنكم إن قتلتموني وضعتم السيف على رقابكم ثم لا يرفعه الله عنكم أبدا فقالوا أما ما ذكرت من استخارة الناس بعد عمر فإن كل ما يصنعه الله الخيرة ولكن الله جعلك بلية ابتلى بها عباده ولقد كانت لك قدم وسابقة وكنت أهلا للولاية ولكن أحدثت ما تعلمه ولا نترك اليوم إقامة الحق عليك مخافة الفتنة عاما قابلا وأما قولك لا يحل دم إلا بإحدى ثلاث فإنا نجد في كتاب الله إباحة دم غير الثلاثة دم من سعى في الأرض بالفساد ودم من بغى ثم قاتل على بغيه ودم من حال دون شي ء من الحق ومنعه وقاتل دونه وقد بغيت ومنعت الحق وحلت دونه وكابرت عليه ولم تقد من نفسك من ظلمته ولا من عمالك وقد تمسكت بالإمارة علينا والذين يقومون دونك ويمنعونك إنما يمنعونك ويقاتلوننا لتسميتك بالإمارة فلو خلعت نفسك لانصرفوا عن القتال معك . فسكت عثمان ولزم الدار وأمر أهل المدينة بالرجوع وأقسم عليهم فرجعوا إلا الحسن بن علي ومحمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير وأشباها لهم وكانت مدة الحصار أربعين يوما . قال أبو جعفر ثم إن محاصري عثمان أشفقوا من وصول أجناد من الشام والبصرة تمنعه فحالوا بين عثمان وبين الناس ومنعوه كل شي ء حتى الماء فأرسل عثمان سرا إلى علي ع وإلى أزواج النبي ص أنهم قد منعونا الماء فإن قدرتم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت