اَللَّيْلِ غُمْضَهَا حَتَّى إِذَا غَلَبَ اَلْكَرَى عَلَيْهَا اِفْتَرَشَتْ أَرْضَهَا وَ تَوَسَّدَتْ كَفَّهَا فِي مَعْشَرٍ أَسْهَرَ عُيُونَهُمْ خَوْفُ مَعَادِهِمْ وَ تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ جُنُوبُهُمْ وَ هَمْهَمَتْ بِذِكْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ وَ تَقَشَّعَتْ بِطُولِ اِسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ أُولئِكَ حِزْبُ اَللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اَللَّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ فَاتَّقِ اَللَّهَ يَا اِبْنَ حُنَيْفٍ وَ لْتَكْفُفْ أَقْرَاصُكَ لِيَكُونَ مِنَ اَلنَّارِ خَلاَصُكَ اعزبي ابعدي يقال عزب الرجل بالفتح أي بعد ولا أسلس لك بفتح اللام أي لا أنقاد لك سلس الرجل بالكسر يسلس فهو بين السلس أي سهل قياده . ثم حلف واستثنى بالمشيئة أدبا كما أدب الله تعالى رسوله ص ليروضن نفسه أي يدربها بالجوع والجوع هو أصل الرياضة عند الحكماء وأرباب الطريقة . قال حتى أهش إلى القرص أي إلى الرغيف وأقنع من الإدام بالملح . ونضب معينها فني ماؤها . ثم أنكر على نفسه فقال أ تشبع السائمة من رعيها بكسر الراء وهو الكلأ والربيضة جماعة من الغنم أو البقر تربض في أماكنها وأنا أيضا مثلها أشبع وأنام . لقد قرت عيني إذا حيث أشابه البهائم بعد الجهاد والسبق والعبادة والعم والجد في السنين المتطاولة . قوله وعركت بجنبها بؤسها أي صبرت على بؤسها والمشقة التي تنالها يقال قد عرك فلان بجنبه الأذى أي أغضى عنه وصبر عليه .