أَيْنَ اَلْقُرُونُ اَلَّذِينَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِكِ أَيْنَ اَلْأُمَمُ اَلَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِكِ فَهَا هُمْ رَهَائِنُ اَلْقُبُورِ وَ مَضَامِينُ اَللُّحُودِ وَ اَللَّهِ لَوْ كُنْتِ شَخْصًا مَرْئِيًّا وَ قَالَبًا حِسِّيًّا لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اَللَّهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ وَ أُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي اَلْمَهَاوِي وَ مُلُوكٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى اَلتَّلَفِ وَ أَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ اَلْبَلاَءِ إِذْ لاَ وِرْدَ وَ لاَ صَدَرَ هَيْهَاتَ مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلِقَ وَ مَنْ رَكِبَ لُجَجَكِ غَرِقَ وَ مَنِ اِزْوَرَّ عَنْ حَبَائِلِكِ وُفِّقَ وَ اَلسَّالِمُ مِنْكِ لاَ يُبَالِي إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ وَ اَلدُّنْيَا عِنْدَهُ كَيَوْمَ حَانَ اِنْسِلاَخُهُ إليك عني أي ابعدي وحبلك على غاربك كناية من كنايات الطلاق أي اذهبي حيث شئت لأن الناقة إذا ألقي حبلها على غاربها فقد فسح لها أن ترعى حيث شاءت وتذهب أين شاءت لأنه إنما يردها زمامها فإذا ألقي حبلها على غاربها فقد أهملت . والغارب ما بين السنام والعنق والمداحض المزالق . وقيل إن في النسخة التي بخط الرضي رضي الله عنه غررتيهم بالياء وكذلك فتنتيهم وألقيتيهم وأسلمتيهم وأوردتيهم والأحسن حذف الياء وإذا كانت الرواية وردت بها فهي من إشباع الكسرة كقوله
أ لم يأتيك والأنباء تنمي
بما فعلت لبون بني زياد
و مضامين اللحود أي الذين تضمنتهم وفي الحديث نهى عن بيع المضامين والملاقيح وهي ما في أصلاب الفحول وبطون الإناث .