أني سمعت رسول الله يقول إنا معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وإنما نورث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة
قال فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب ع كلم في رد فدك فقال إني لأستحيي من الله أن أرد شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر
قال المرتضى وأخبرنا أبو عبد الله المرزباني قال حدثني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع كلام فاطمة ع عند منع أبي بكر إياها فدك وقلت له إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع وأنه من كلام أبي العيناء لأن الكلام منسوق البلاغة فقال لي رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أولادهم وقد حدثني به أبي عن جدي يبلغ به فاطمة ع على هذه الحكاية وقد رواه مشايخ الشيعة وتدارسوه قبل أن يوجد جد أبي العيناء وقد حدث الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن بن الحسن يذكر عن أبيه هذا الكلام . ثم قال أبو الحسن زيد وكيف تنكرون هذا من كلام فاطمة ع وهم
يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة ع ويحققونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت ثم ذكر الحديث بطوله على نسقه وزاد في الأبيات بعد البيتين الأولين
ضاقت علي بلادي بعد ما رحبت
وسم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فليت قبلك كان الموت صادفنا
قوم تمنوا فأعطوا كل ما طلبوا
تجهمتنا رجال واستخف بنا
مذ غبت عنا وكل الإرث قد غصبوا