كأبي جعفر الطوسي وغيره وقد تكلمت في اعتبار الذريعة على ما أعتمد عليه في هذه المسألة وأما تخصيص الكتاب بخبر الواحد فالظاهر أنه إذا صح كون خبر الواحد حجة في الشرع جاز تخصيص الكتاب به وهذا من فن أصول الفقه فلا معنى لذكره هنا . قال المرتضى رضي الله عنه وهذا يسقط قول صاحب الكتاب إن الشاهدين لو شهدا أن في التركة حقا لكان يجب أن ينصرف عن الإرث وذلك لأن الشهادة وإن كانت مظنونة فالعمل بها يستند إلى علم لأن الشريعة قد قررت العمل بالشهادة ولم تقرر العمل بخبر الواحد وليس له أن يقيس خبر الواحد على الشهادة من حيث اجتمعا في غلبة الظن لأنا لا نعمل على الشهادة من حيث غلبة الظن دون ما ذكرناه من تقرير الشريعة العمل بها أ لا ترى أنا قد نظن بصدق الفاسق والمرأة والصبي وكثير ممن لا يجوز العمل بقوله فبان أن المعول في هذا على المصلحة التي نستفيدها على طريق الجملة من دليل الشرع . قال وأبو بكر في حكم المدعي لنفسه والجار إليها بخلاف ما ظنه صاحب الكتاب وكذلك من شهد له إن كانت هناك شهادة وذلك أن أبا بكر وسائر المسلمين سوى أهل بيت الرسول ص يحل لهم الصدقة ويجوز أن يصيبوا فيها وهذه تهمة في الحكم والشهادة . قال وليس له أن يقول فهذا يقتضي ألا يقبل شهادة شاهدين في تركة فيها صدقة لمثل ما ذكرتم .