فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 5988

ألا من سمع فليقل ومن شهد فليتكلم إنما هو ثعالة شهيده ذنبه مرب لكل فتنة هو الذي يقول كروها جذعة بعد ما هرمت يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء كأم طحال أحب أهلها إليها البغي ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت إني ساكت ما تركت ثم التفت إلى الأنصار فقال قد بلغني يا معشر الأنصار مقالة سفهائكم وأحق من لزم عهد رسول الله ص أنتم فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ألا إني لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحق ذلك منا . ثم نزل فانصرفت فاطمة ع إلى منزلها . قلت قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له بمن يعرض فقال بل يصرح قلت لو صرح لم أسألك فضحك وقال بعلي بن أبي طالب ع قلت هذا الكلام كله لعلي يقوله قال نعم إنه الملك يا بني قلت فما مقالة الأنصار قال هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الأمر عليهم فنهاهم فسألته عن غريبه فقال أما الرعة بالتخفيف أي الاستماع والإصغاء والقالة القول وثعالة اسم الثعلب علم غير مصروف ومثل ذؤالة للذئب وشهيده ذنبه أي لا شاهد له على ما يدعي إلا بعضه وجزء منه وأصله مثل قالوا إن الثعلب أراد أن يغرى الأسد بالذئب فقال إنه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنت حاضرا قال فمن يشهد لك بذلك فرفع ذنبه وعليه دم وكان الأسد قد افتقد الشاة فقبل شهادته وقتل الذئب ومرب ملازم أرب بالمكان وكروها جذعة أعيدوها إلى الحال الأولى يعني الفتنة والهرج وأم طحال امرأة بغي في الجاهلية ويضرب بها المثل فيقال أزنى من أم طحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت