قال أبو بكر فحدثني محمد بن زكريا قال حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي قال حدثني أبي عن الحسين بن صالح بن حي قال حدثني رجلان من بني هاشم عن زينب بنت علي بن أبي طالب ع قال وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه قال أبو بكر وحدثني عثمان بن عمران العجيفي عن نائل بن نجيح بن عمير بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ع قال أبو بكر وحدثني أحمد بن محمد بن يزيد عن عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن حسن بن الحسن قالوا جميعا لما بلغ فاطمة ع إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ في ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ص حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار فضرب بينها وبينهم ريطة بيضاء وقال بعضهم قبطية وقالوا قبطية بالكسر والضم ثم أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم ثم قالت أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد الحمد لله على ما أنعم وله الشكر بما ألهم وذكر خطبة طويلة جيدة قالت في آخرها فاتقوا الله حق تقاته وأطيعوه فيما أمركم به فإنما يخشى الله من عباده العلماء واحمدوا الله الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السموات والأرض إليه الوسيلة ونحن وسيلته في خلقه ونحن خاصته ومحل قدسه ونحن حجته في غيبه ونحن ورثة
أنبيائه ثم قالت أنا فاطمة ابنة محمد أقول عودا على بدء وما أقول ذلك سرفا ولا شططا فاسمعوا بأسماع واعية وقلوب راعية ثم قالت لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم ثم ذكرت كلاما طويلا سنذكره فيما بعد في الفصل الثاني