فهرس الكتاب

الصفحة 4601 من 5988

أما بعد فإن الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء والغي الموفد لأهله على النار ما فيه سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام ينبت فيها الصغير ولا يتحاشى منها الكبير كأنكم لم تقرءوا كتاب الله ولم تستمعوا ما أعد من الثواب الكثير لأهل طاعته والعذاب الأليم لأهل معصيته في الزمن السرمد الذي لا يزول . أ تكونون كمن طرفت عينه الدنيا وسدت مسامعه الشهوات واختار الفانية على الباقية لا تذكرون أنكم أحدثتم في الإسلام الحدث الذي لم تسبقوا به من ترككم الضعيف يقهر ويؤخذ ماله والضعيفة المسلوبة في النهار المبصر هذا والعدد غير قليل . أ لم يكن منكم نهاه تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة النهار قربتم القرابة وباعدتم الذين يعتذرون بغير العذر ويعطون على المختلس كل امرئ منكم يذب عن سيفه صنيع من لا يخاف عاقبة ولا يرجو معادا ما أنتم بالحلماء وقد اتبعتم السفهاء فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم دونهم حتى انتهكوا حرمة الإسلام ثم أطرقوا وراءكم كنوسا في مكانس الريب حرم علي الطعام والشراب حتى أسويها بالأرض هدما وإحراقا إني رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله لين في غير ضعف وشدة في غير عنف وأنا أقسم بالله لآخذن الولي بالولي والظاعن بالظاعن والمقبل بالمدبر والصحيح منكم في نفسه بالسقيم حتى يلقى الرجل أخاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت