عندي من أعجب العجب
هم رجال ثلاثة خلقوا
في رحم أنثى وكلهم لأب
ذا قرشي كما تقول وذا
مولى وهذا بزعمه عربي
كان عبيد الله بن زياد يقول ما شجيت بشي ء أشد علي من قول ابن مفرغ
فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر
هل نلت مكرمة إلا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت
أن ابنها من قريش في الجماهير
و يقال إن الأبيات النونية المنسوبة إلى عبد الرحمن ابن أم الحكم ليزيد بن مفرغ وإن أولها
أ لا أبلغ معاوية بن حرب
مغلغلة من الرجل اليماني
و نحو قوله وقد باع برد غلامه لما حبسه عباد بن زياد بسجستان
يا برد ما مسنا دهر أضر بنا
من قبل هذا ولا بعنا له ولدا
لامتني النفس في برد فقلت لها
لا تهلكي إثر برد هكذا كمدا
لو لا الدعي ولو لا ما تعرض بي
من الحوادث ما فارقته أبدا
و نحو قوله
أبلغ لديك بني قحطان مألكة
عضت بأير أبيها سادة اليمن
أضحى دعي زياد فقع قرقرة
يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن
و روى ابن الكلبي أن عبادا استلحقه زياد كما استلحق معاوية زيادا كلاهما لدعوة قال لما أذن لزياد في الحج تجهز فبينا هو يتجهز وأصحاب القرب يعرضون عليه قربهم إذ تقدم عباد وكان خرازا فصار يعرض عليه ويحاوره ويجيبه فقال زياد ويحك من أنت قال أنا ابنك قال ويحك وأي بني قال قد وقعت على أمي فلانة وكانت من بني كذا فولدتني وكنت في بني قيس بن ثعلبة وأنا مملوك لهم فقال صدقت والله إني لأعرف ما تقول فبعث فاشتراه وادعاه وألحقه وكان يتعهد بني قيس بن ثعلبة بسببه ويصلهم وعظم أمر عباد حتى ولاه معاوية سجستان بعد موت زياد وولى أخاه عبيد الله البصرة فتزوج عباد الستيرة ابنة أنيف بن زياد الكلبي فقال الشاعر يخاطب أنيفا وكان سيد كلب في زمانه
أبلغ لديك أبا تركان مألكة
أ نائما كنت أم بالسمع من صمم
أنكحت عبد بني قيس مهذبة
آباؤها من عليم معدن الكرم
أ كنت تجهل عبادا ومحتده
لا در درك أم أنكحت من عدم
أ بعد آل أبي سفيان تجعله