فهرس الكتاب

الصفحة 4551 من 5988

قد تقدم ذكر هذا الكتاب في اقتصاصنا ذكر حال بسر بن أرطاة وغارته على اليمن في أول الكتاب . ويقال طفلت الشمس بالتشديد إذا مالت للغروب وطفل الليل مشددا أيضا إذا أقبل ظلامه والطفل بالتحريك بعد العصر حين تطفل الشمس للغروب ويقال أتيته طفلي أي في ذلك الوقت . وقوله ع للإياب أي للرجوع أي ما كانت عليه في الليلة التي قبلها يعني غيبوبتها تحت الأرض وهذا الخطاب إنما هو على قدر أفهام العرب كانوا يعتقدون أن الشمس منزلها ومقرها تحت الأرض وأنها تخرج كل يوم فتسير على العالم ثم تعود إلى منزلها فتأوي إليه كما يأوي الناس ليلا إلى منازلهم . وقال الراوندي عند الإياب عند الزوال وهذا غير صحيح لأن ذلك الوقت لا يسمى طفلا ليقال إن الشمس قد طفلت فيه . قوله ع فاقتتلوا شيئا كلا ولا أي شيئا قليلا وموضع كلا ولا نصب لأنه صفة شيئا وهي كلمة تقال لما يستقصر وقته جدا والمعروف عند أهل اللغة كلا وذا قال ابن هانئ المغربي

و أسرع في العين من لحظة

و أقصر في السمع من لا وذا

و في شعر الكميت كلا وكذا تغميضة . وقد رويت في نهج البلاغة كذلك إلا أن في أكثر النسخ كلا ولا ومن الناس من يرويها كلا ولات وهي حرف أجري مجرى ليس ولا تجي ء

حين إلا أن تحذف في شعر ومن الرواة من يرويها كلا ولأي ولأي فعل معناه أبطأ . قوله ع نجا جريضا أي قد غص بالريق من شدة الجهد والكرب يقال جرض بريقه يجرض بالكسر مثال كسر يكسر ورجل جريض مثل قدر يقدر فهو قدير ويجوز أن يريد بقوله فنجا جريضا أي ذا جريض والجريض الغصة نفسها وفي المثل حال الجريض دون القريض قال الشاعر

كان الفتى لم يغن في الناس ليلة

إذا اختلف اللحيان عند الجريض

قال الأصمعي ويقال هو يجرض بنفسه أي يكاد يموت ومنه قول إمرئ القيس

و أفلتهن علباء جريضا

و لو أدركنه صفر الوطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت