فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 5988

وَبَالُهُ فَالْمَالُ لاَ يَبْقَى لَكَ وَ لاَ تَبْقَى لَهُ قد تقدم القول في الدعاء . قوله بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة هذا متفق عليه بين أصحابنا وهو أن تارك القبيح لأنه قبيح يستحق الثواب .

قوله حسب سيئتك واحدة وحسب حسنتك عشرا هذا إشارة إلى قوله تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها . قوله وأبثثته ذات نفسك أي حاجتك . ثم ذكر له وجوها في سبب إبطاء الإجابة منها أن ذلك أمر عائد إلى النية فلعلها لم تكن خالصة . ومنها أنه ربما أخرت ليكون أعظم لأجر السائل لأن الثواب على قدر المشقة . ومنها أنه ربما أخرت ليعطي السائل خيرا مما سائل إما عاجلا أو آجلا أو في الحالين . ومنها أنه ربما صرف ذلك عن السائل لأن في إعطائه إياه مفسدة في الدين . قوله فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له لفظ شريف فصيح ومعنى صادق محقق فيه عظة بالغة وقال أبو الطيب

أين الجبابرة الأكاسرة الألى

كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

و يروى من يحجبه عنك . وروى حيث الفضيحة أي حيث الفضيحة موجودة منك . واعلم أن في قوله قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة إشارة إلى قوله تعالى اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . وفي قوله وأمر أن تسأله ليعطيك إشارة إلى قوله وَ سْئَلُوا اَللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت