فهرس الكتاب

الصفحة 4489 من 5988

أ ما يقتضي شرع التكرم عتقه

أ يحسن أن ينسى هواه وحبه

أ ما كان ينوي الحق فيما يقوله

أ لم تنصر التوحيد والعدل كتبه

أ ما رد زيغ ابن الخطيب وشكه

و إلحاده إذ جل في الدين خطبه

أ ما قلتم من كان فينا مجاهدا

سيكرم مثواه ويعذب شربه

و نهديه سبلا من هدانا جهاده

و يدخله خير المداخل كسبه

فأي اجتهاد فوق ما كان صانعا

و قد أحرقت زرق الشياطين شهبه

و ما نال قلب الجيش جيش محمد

كما نال من أهل الضلالة قلبه

فإن تصفحوا يغنم وإن تتجرموا

فتعذيبكم حلو المذاقة عذبه

و آية صدق الصب أن يعذب الأذى

إذ كان من يهوى عليه يصبه

و منها

إذا فكرت فيك يحار عقلي

و ألحق بالمجانين الكبار

و أصحو تارة فيشوب ذهني

و يقدح خاطري كشواظ نار

فيا من تاهت العقلاء فيه

فأمسوا كلهم صرعى عقار

و يا من كاعت الأفكار عنه

فآبت بالمتاعب والخسار

و يا من ليس يعلمه نبي

و لا ملك ولا يدريه دار

و يا من ليس قداما وخلفا

و لا جهة اليمين ولا اليسار

و لا فوق السماء ولا تدلى

من الأرضين في لجج البحار

و يا من أمره من ذاك أجلى

من ابن ذكاء أو صبح النهار

سألتك باسمك المكتوم إلا

فككت النفس من رق الإسار

وجدت لها بما تهوى فأنت

العليم بباطن اللغز الضمار

و منها

يا رب إنك عالم

بمحبتي لك واجتهادي

و تجردي للذب عنك

على مراغمة الأعادي

بالعدل والتوحيد أصدع

معلنا في كل نادي

و كشفت زيغ ابن الخطيب

و لبسه بين العباد

و نقضت سائر ما بناه

من الضلالة والفساد

و أبنت عن إغوائه

في دين أحمد ذي الرشاد

و جعلت أوجه ناصريه

محممات بالسواد

و كففت من غلوائهم

بعد التمرد والعناد

فكأنما نخل الرماد

عليهم بعد الرماد

و قصدت وجهك أبتغي

حسن المثوبة في المعاد

فأفض على العبد الفقير

إليكم نور السداد

و ارزقه قبل الموت

معرفة المصائر والمبادي

و افكك أسير الحرص

باللأصفاد من أسر الصفاد

و اغسل بصفو القرب من

أبوابكم كدر البعاد

و أعضه من حر الغليل

بوصلكم برد الفؤاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت