و يجوز أن يريد بالرهينة واحدة الرهائن يقال للأسير أو للزمن أو للعاجز عند الرحيل أنه لرهينة وذلك لأن الرهائن محتبسة عند مرتهنها . قوله ورمية المصائب الرمية ما يرمى . قوله وعبد الدنيا وتاجر الغرور وغريم المنايا لأن الإنسان طوع شهواته فهو عبد الدنيا وحركاته فيها مبنية على غرور لا أصل له فهو تاجر الغرور لا محالة ولما كانت المنايا تطالبه بالرحيل عن هذه الدار كانت غريما له يقتضيه ما لا بد له من أدائه . قوله وأسير الموت وحليف الهموم وقرين الأحزان ونصب الآفات وسريع الشهوات لما كان الإنسان مع الموت كما قال طرفة
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى
لكالطول المرخى وثنياه باليد
كان أسيرا له لا محالة ولما كان لا بد لكل إنسان من الهم كان حليف الهموم وكذلك لا يخلو ولا ينفك من الحزن فكان قرينا له ولما كان معرضا للآفات كان نصبا لها ولما كان إنما يهلك بشهواته كان صريعا لها . قوله وخليفة الأموات قد أخذه من قال إن أمرا ليس بينه وبين آدم إلا أب ميت لمعرق في الموت . واعلم أنه عد من صفات نفسه سبعا وعد من صفات ولده أربع عشرة صفة فجعل
بإزاء كل واحدة مما له اثنتين فليلمح ذلك