فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 5988

أرى الشام تكره أهل العراق

و أهل العراق لهم كارهونا

و كل لصاحبه مبغض

يرى كل ما كان من ذاك دينا

إذا ما رمونا رميناهم

و دناهم مثل ما يقرضونا

و قالوا علي إمام لنا

فقلنا رضينا ابن هند رضينا

و قالوا نرى أن تدينوا لنا

فقلنا ألا لا نرى أن ندينا

و من دون ذلك خرط القتاد

و طعن وضرب يقر العيونا

و كل يسر بما عنده

يرى غث ما في يديه سمينا

و ما في علي لمستعتب

مقال سوى ضمه المحدثينا

و إيثاره اليوم أهل الذنوب

و رفع القصاص عن القاتلينا

إذا سيل عنه حذا شبهة

و عمى الجواب على السائلينا

فليس براض ولا ساخط

و لا في النهاة ولا الآمرينا

و لا هو ساء ولا سره

و لا بد من بعض ذا أن يكونا

و هذا شعر خبيث منكر ومقصد عميق وما قال هذا الشعر إلا بعد أن نقل إلى أهل الشام كلام كثير لأمير المؤمنين ع في عثمان يجري هذا المجرى نحو قوله ما سرني ولا ساءني وقيل له أ رضيت بقتله فقال لم أرض فقيل له أ سخطت قتله فقال لم أسخط وقوله تارة الله قتله وأنا معه وقوله تارة أخرى ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله وقوله تارة أخرى كنت رجلا من المسلمين أوردت إذ أوردوا وأصدرت إذ أصدروا . ولكل شي ء من كلامه إذا صح عنه تأويل يعرفه أولو الألباب . فأما قوله غير أن من نصره فكلام معناه أن خاذليه كانوا خيرا من ناصريه لأن الذين نصروه كان أكثرهم فساقا كمروان بن الحكم وأضرابه وخذله المهاجرون والأنصار . فأما قوله وأنا جامع لكم أمره إلى آخر الفصل فمعناه أنه فعل ما لا يجوز وفعلتم ما لا يجوز أما هو فاستأثر فأساء الأثرة أي استبد بالأمور فأساء في الاستبداد وأما أنتم فجزعتم مما فعل أي حزنتم فأسأتم الجزع لأنكم قتلتموه وقد كان الواجب عليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت