قالوا ومن أين صار محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أحق بالدعوة والخلافة من سائر إخوته ومن أين كان له أن يضعها في بيته دون إخوته وكيف صار بنو الأخ أحق بها من الأعمام . وقالوا إن يكن هذا الأمر إنما يستحق بالميراث فالأقرب إلى العباس أحق وإن كان بالسن والتجربة فالعمومة بذلك أولى . قالوا فقد ذكرنا جملا من حال رجالنا في الإسلام وأما الجاهلية فلنا الأعياص والعنابس . ولنا ذو العصابة أبو أحيحة سعيد بن العاص كان إذا اعتم لم يعتم بمكة أحد ولنا حرب بن أمية رئيس يوم الفجار ولنا أبو سفيان بن حرب رئيس أحد والخندق وسيد قريش كلها في زمانه . وقال أبو الجهم بن حذيفة العدوي لعمر حين رأى العباس وأبا سفيان على فراشه دون الناس ما نرانا نستريح من بني عبد مناف على حال قال عمر بئس أخو العشيرة أنت هذا عم رسول الله ص وهذا سيد قريش .
قالوا ولنا عتبة بن ربيعة ساد مملقا ولا يكون السيد إلا مترفا لو لا ما رأوا عنده من البراعة والنبل والكمال وهو الذي لما تحاكمت بجيلة وكلب في منافرة جرير والفرافصة وتراهنوا بسوق عكاظ وصنعوا الرهن على يده دون جميع من شهد على ذلك المشهد و
قال رسول الله ص ونظر إلى قريش مقبلة يوم بدر إن يكن منهم عند أحد خير فعند صاحب الجمل الأحمر وما ظنك بشيخ طلبوا له من جميع العسكر عند المبارزة بيضة فلم يقدروا على بيضة يدخل رأسه فيها وقد قال الشاعر
و إنا أناس يملأ البيض هامنا
قالوا وأمية الأكبر صنفان الأعياص والعنابس قال الشاعر
من الأعياص أو من آل حرب
أغر كغرة الفرس الجواد