فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 5988

العرب غيرنا فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ومنعونا الميرة وأمسكوا عنا العذب وأحلسونا الخوف وجعلوا علينا الأرصاد والعيون واضطرونا إلى جبل وعر وأوقدوا لنا نار الحرب وكتبوا بينهم كتابا لا يؤاكلوننا ولا يشاربوننا ولا يناكحوننا ولا يبايعوننا ولا نأمن منهم حتى ندفع إليهم محمدا فيقتلوه ويمثلوا به فلم نكن نأمن فيهم إلا من موسم إلى موسم فعزم الله لنا على منعه والذب عن حوزته والرمي من وراء حرمته والقيام بأسيافنا دونه في ساعات الخوف بالليل والنهار فمؤمننا يرجو بذلك الثواب وكافرنا يحامي عن الأصل وأما من أسلم من قريش فإنهم مما نحن فيه خلاء منهم الحليف الممنوع ومنهم ذو العشيرة التي تدافع عنه فلا يبغيه أحد مثل ما بغانا به قومنا من التلف فهم من القتل بمكان نجوة وأمن فكان ذلك ما شاء الله أن يكون ثم أمر الله تعالى رسوله بالهجرة وأذن له بعد ذلك في قتال المشركين فكان إذا احمر البأس ودعيت نزال أقام أهل بيته فاستقدموا فوقى أصحابه بهم حد الأسنة والسيوف فقتل عبيدة يوم بدر وحمزة يوم أحد وجعفر وزيد يوم مؤتة وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة مع النبي ص غير مرة إلا أن آجالهم عجلت ومنيته أخرت والله ولى الإحسان إليهم والمنة عليهم بما أسلفوا من أمر الصالحات فما سمعت بأحد ولا رأيته هو أنصح في طاعة رسوله ولا لنبيه ولا أصبر على اللأواء والسراء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي ص من هؤلاء النفر الذين سميت لك وفي المهاجرين خير كثير يعرف جزاهم الله خيرا بأحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت