فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 5988

قال الواقدي وحدثني أبو صفوان عن خالد بن يزيد قال خرج النبي ص مشيعا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع فوقف ووقفوا حوله فقال اغزوا بسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام وستجدون فيها رجالا في الصوامع معتزلين الناس فلا تعرضوا لهم وستجدون آخرين للشيطان في رءوسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف ولا تقتلن امرأة ولا صغيرا ضرعا ولا كبيرا فانيا ولا تقطعن نخلا ولا شجرا ولا تهدمن بناء

قال الواقدي فلما دعا ودع عبد الله بن رواحة رسول الله ص قال له مرني بشي ء أحفظه عنك قال إنك قادم غدا بلدا السجود فيه قليل فأكثروا السجود فقال عبد الله زدني يا رسول الله قال اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهبا رجع فقال يا رسول الله إن الله وتر يحب الوتر فقال يا ابن رواحة ما عجزت فلا تعجز إن أسأت عشرا أن تحسن واحدة فقال ابن رواحة لا أسألك عن شي ء بعدها . وروى محمد بن إسحاق أن عبد الله بن رواحة ودع رسول الله ص بشعر منه

فثبت الله ما آتاك من حسن

تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا

إني تفرست فيك الخير نافلة

فراسة خالفتهم في الذي نظروا

أنت الرسول فمن يحرم نوافله

و البشر منه فقد أودى به القدر

قال محمد بن إسحاق فلما ودع المسلمين بكى فقالوا له ما يبكيك يا عبد الله قال والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها ولكني سمعت رسول الله ص

يقرأ وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود قال الواقدي وكان زيد بن أرقم يحدث قال كنت يتيما في حجر عبد الله بن رواحة فلم أر والي يتيم كان خيرا لي منه خرجت معه في وجهة إلى مؤتة وصب بي وصببت به فكان يردفني خلف رحله فقال ذات ليلة وهو على راحلته بين شعبتي رحله

إذا بلغتني وحملت رحلي

مسافة أربع بعد الحساء

فشأنك فانعمي وخلاك ذم

و لا أرجع إلى أهلي ورائي

و آب المسلمون وخلفوني

بأرض الشام مشتهر الثواء

و زودني الأقارب من دعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت