على قلوب المسلمين من الغيظ والحزن يومئذ نظير ما دخل عليهم من السرور والجذل يوم بدر كما قال الله تعالى وَ تِلْكَ اَلْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ اَلنَّاسِ وقال سبحانه أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ قال يعني إنكم يوم بدر قتلتم من قريش سبعين وأسرتم سبعين وأما يوم أحد فقتل منكم سبعون ولم يؤسر منكم أحد فقد أصبتم قريشا بمثلي ما أصابوكم يوم أحد وقوله أَنَّى هذا أي كيف هذا ونحن موعودون بالنصر ونزول الملائكة وفينا نبي ينزل عليه الوحي من السماء فقال لهم في الجواب هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ يعني الرماة الذين خالفوا الأمر وعصوا الرسول وإنما كان النصر ونزول الملائكة مشروطا بالطاعة وإلا يعصى أمر الرسول أ لا ترى إلى قوله بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ اَلْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ فعلقه على الشرط