فقال رسول الله ص من مس دمه دمي لم تصبه النار قال الواقدي وقال أبو سعيد كنا ممن رد من الشيخين لم نجئ مع المقاتلة فلما كان من النهار بلغنا مصاب رسول الله ص وتفرق الناس عنه جئت مع غلمان بني خدرة نعرض لرسول الله ص ننظر إلى سلامته فنرجع بذلك إلى أهلنا فلقينا الناس متفرقين ببطن قناة فلم يكن لنا همة إلا النبي ص ننظر إليه فلما رآني قال سعد بن مالك قلت نعم بأبي أنت وأمي ودنوت منه فقبلت ركبته وهو على فرسه فقال آجرك الله في أبيك ثم نظرت إلى وجهه فإذا في وجنتيه مثل موضع الدرهم في كل وجنة وإذا شجة في جبهته عند أصول الشعر وإذا شفته السفلى تدمى وإذا في رباعيته اليمنى شظية وإذا على جرحه شي ء أسود فسألت ما هذا على وجهه فقالوا حصير محرق وسألت من أدمى وجنتيه فقيل ابن قميئة فقلت فمن شجه في وجهه فقيل ابن شهاب فقلت من أصاب شفتيه قيل عتبة بن أبي وقاص فجعلت أعدو بين يديه حتى نزل ببابه ما نزل إلا محمولا وأرى ركبتيه مجحوشتين يتكئ على السعدين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة حتى دخل بيته فلما غربت الشمس وأذن بلال بالصلاة خرج على تلك الحال
يتوكأ على السعدين سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ثم انصرف إلى بيته والناس في المسجد يوقدون النيران يتمكدون بها من الجراح ثم أذن بلال بالعشاء حين غاب الشفق فلم يخرج رسول الله ص فجلس بلال عند بابه ص حتى ذهب ثلث الليل ثم ناداه الصلاة يا رسول الله فخرج وقد كان نائما قال فرمقته فإذا هو أخف في مشيته منه حين دخل بيته فصليت معه العشاء ثم رجع إلى بيته قد صفف له الرجال ما بين بيته إلى مصلاه يمشي وحده حتى دخل ورجعت إلى أهلي فخبرتهم بسلامته فحمدوا الله وناموا وكانت وجوه الأوس والخزرج في المسجد على النبي ص يحرسونه فرقا من قريش أن تكر . قال الواقدي وخرجت فاطمة ع في نساء وقد رأت الذي بوجه أبيها ص فاعتنقته وجعلت تمسح الدم عن وجهه و