فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 5988

فتقطعها فإن وجدت بها جندا فأغر عليهم وإلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض حتى توغل في المدائن ثم أقبل إلي واتق أن تقرب الكوفة واعلم أنك إن أغرت على أهل الأنبار وأهل المدائن فكأنك أغرت على الكوفة إن هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترعب قلوبهم وتفرح كل من له فينا هوى منهم وتدعو إلينا كل من خاف الدوائر فاقتل من لقيته ممن ليس هو على مثل رأيك وأخرب كل ما مررت به من القرى واحرب الأموال فإن حرب الأموال شبيه بالقتل وهو أوجع للقلب . قال فخرجت من عنده فعسكرت وقام معاوية في الناس فخطبهم فقال أيها الناس انتدبوا مع سفيان بن عوف فإنه وجه عظيم فيه أجر سريعة فيه أوبتكم إن شاء الله ثم نزل . قال فو الذي لا إله غيره ما مرت ثالثة حتى خرجت في ستة آلاف ثم لزمت شاطئ الفرات فأغذذت السير حتى أمر بهيت فبلغهم أني قد غشيتهم فقطعوا الفرات فمررت بها وما بها عريب كأنها لم تحلل قط فوطئتها حتى أمر بصندوداء ففروا فلم ألق بها أحدا فأمضي حتى افتتح الأنبار وقد نذروا بي فخرج صاحب المسلحة إلي فوقف لي فلم أقدم عليه حتى أخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم أخبروني كم بالأنبار من أصحاب علي ع قالوا عدة رجال المسلحة خمسمائة ولكنهم قد تبددوا ورجعوا إلى الكوفة ولا ندري الذي يكون فيها قد يكون مائتي رجل فنزلت فكتبت أصحابي كتائب ثم أخذت أبعثهم إليه كتيبة بعد كتيبة فيقاتلهم والله ويصبر لهم ويطاردهم ويطاردونه في الأزقة فلما رأيت ذلك أنزلت إليهم نحوا من مائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت