طحنت رحى بدر لمهلك أهله
و لمثل بدر يستهل ويدمع
قتلت سراة الناس حول حياضه
لا تبعدوا إن الملوك تصرع
و يقول أقوام أذل بعزهم
إن ابن أشرف ظل كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا
ظلت تسيخ بأهلها وتصدع
نبئت أن الحارث بن هشامهم
في الناس يبني الصالحات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما
يسعى على الحسب القديم الأروع
قال الواقدي أملاها علي عبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح وابن أبي الزناد فلما أرسل كعب هذه الأبيات أخذها الناس بمكة عنه وأظهروا المراثي وقد كانوا حرموها كيلا يشمت المسلمون بهم وجعل الصبيان والجواري ينشدونها بمكة فناحت بها قريش