و قال ابن إسحاق انتفخ أمية بن خلف في درعه حتى ملأها فلما ذهبوا يحركونه تزايل فأقروه وألقوا عليه التراب والحجارة ما غيبه . قال الواقدي ونظر رسول الله ص إلى عتبة بن ربيعة يجر إلى القليب وكان رجلا جسيما وفي وجهه أثر الجدري فتغير وجه ابنه أبي حذيفة بن عتبة فقال له النبي ص ما لك كأنك ساءك ما أصاب أباك قال لا والله يا رسول الله ولكني رأيت لأبي عقلا وشرفا كنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام فلما أخطأه ذلك ورأيت ما أصابه غاظني فقال أبو بكر كان والله يا رسول الله أبقى في العشيرة من غيره ولقد كان كارها لوجهه ولكن الحين ومصارع السوء فقال رسول الله ص الحمد لله الذي جعل خد أبي جهل الأسفل وصرعه وشفانا منه فلما توافوا في القليب و
قد كان رسول الله ص يطوف عليهم وهم مصرعون جعل أبو بكر يخبره بهم رجلا رجلا ورسول الله ص يحمد الله ويشكره ويقول الحمد لله الذي أنجز لي ما وعدني فقد وعدني إحدى الطائفتين ثم وقف على أهل القليب فناداهم رجلا رجلا يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ويا أمية بن خلف ويا أبا جهل بن هشام هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا بئس القوم كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس وأخرجتموني وآواني الناس وقاتلتموني ونصرني الناس فقالوا يا رسول الله أ تنادي قوما قد ماتوا فقال لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق . وقال ابن إسحاق في كتاب المغازي إن عائشة كانت تروي هذا الخبر وتقول فالناس يقولون إن رسول الله ص قال لقد سمعوا ما قلت لهم وليس كذلك إنما قال لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق .