فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 5988

أبواب الرضوان وأرفع درجات الجنان وإن من ناصح الله لبين منزلتين مرغوب فيهما مجمع على تفضيلهما إما السعادة بالظفر في العاجل وإما الفوز بالشهادة في الأجل وأكره المنزلتين إليكم أعظمهما نعمة

عليكم فانصروا الله فإن نصره حرز من الهلكات حريز وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اَللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . هذا آخر خطبة ابن نباتة فانظر إليها وإلى خطبته ع بعين الإنصاف تجدها بالنسبة إليها كمخنث بالنسبة إلى فحل أو كسيف من رصاص بالإضافة إلى سيف من حديد وانظر ما عليها من أثر التوليد وشين التكلف وفجاجة كثير من الألفاظ أ لا ترى إلى فجاجة قوله كأن أسماعكم تمج ودائع الوعظ وكأن قلوبكم بها استكبار عن الحفظ وكذلك ليس يخفى نزول قوله تندون من عدوكم نديد الإبل وتدرعون له مدارع العجز والفشل . وفيها كثير من هذا الجنس إذا تأمله الخبير عرفه ومع هذا فهي مسروقة من كلام أمير المؤمنين ع أ لا ترى أن قوله ع أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة قد سرقه ابن نباتة فقال فإن الجهاد أثبت قواعد الإيمان وأوسع أبواب الرضوان وأرفع درجات الجنان وقوله ع من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم سرقه أيضا فقال صرخ بهم الشيطان إلى باطله فأجابوه وندبكم الرحمن إلى حقه فخالفتموه وقوله ع قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم إلى آخره سرقه أيضا فقال كم تسمعون الذكر فلا تعون وتقرعون بالزجر فلا تقلعون وقوله ع حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان سرقه أيضا وقال وعدوكم يعمل في دياركم عمله ويبلغ بتخلفكم عن جهاده أمله وأما باقي خطبة ابن نباتة فمسروق من خطب لأمير المؤمنين ع أخر سيأتي ذكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت