هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحًا لَكُمْ وَ تَرَحًا حِينَ صِرْتُمْ غَرَضًا يُرْمَى يُغَارُ
عَلَيْكُمْ وَ لاَ تُغِيرُونَ وَ تُغْزَوْنَ وَ لاَ تَغْزُونَ وَ يُعْصَى اَللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ اَلْحَرِّ [ اَلصَّيْفِ ] قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ اَلْقَيْظِ أَمْهِلْنَا يُسَبَّخْ عَنَّا اَلْحَرُّ وَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي اَلشِّتَاءِ قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ اَلْقُرِّ أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخْ عَنَّا اَلْبَرْدُ كُلُّ هَذَا فِرَارًا مِنَ اَلْحَرِّ وَ اَلْقُرِّ فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ اَلْحَرِّ وَ اَلْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَ اَللَّهِ مِنَ اَلسَّيْفِ أَفَرُّ يَا أَشْبَاهَ اَلرِّجَالِ وَ لاَ رِجَالَ حُلُومُ اَلْأَطْفَالِ وَ عُقُولُ رَبَّاتِ اَلْحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَ اَللَّهِ جَرَّتْ نَدَمًا وَ أَعْقَبَتْ سَدَمًا [ ذَمًّا ] قَاتَلَكُمُ اَللَّهُ لَقَدْ مَلاَتُمْ قَلْبِي قَيْحًا وَ شَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظًا وَ جَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ اَلتَّهْمَامِ أَنْفَاسًا وَ أَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَ اَلْخِذْلاَنِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَ لَكِنْ لاَ عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاسًا [ مُقَامًا ] وَ أَقْدَمُ فِيهَا مُقَامًا مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ اَلْعِشْرِينَ وَ هَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى اَلسِّتِّينَ وَ لَكِنْ لاَ رَأْيَ لِمَنْ لاَ يُطَاعُ هذه الخطبة من مشاهير خطبه ع قد ذكرها كثير من الناس ورواها أبو العباس المبرد في أول الكامل وأسقط من هذه الرواية