فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 5988

هذا منك قبل أن أخرج ما سرت خطوة فاطو هذا الخبر أن تعلمه قريش فإنها تتهم كل من عوقها عن المسير وكان ضمضم قد ذكر هذا الحديث للحارث ببطن يأجج قالوا وكرهت قريش أهل الرأي منهم المسير ومشى بعضهم إلى بعض وكان ممن أبطأ بهم عن ذلك الحارث بن عامر وأمية بن خلف وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وحكيم بن حزام وأبو البختري وعلي بن أمية بن خلف والعاص بن منبه حتى بكتهم أبو جهل بالجبن وأعانه عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث بن كلدة وحضوهم على الخروج وقالوا هذا فعل النساء فأجمعوا المسير وقالت قريش لا تدعوا أحدا من عدوكم خلفكم . قال الواقدي ومما استدل به على كراهة الحارث بن عامر للخروج وعتبة وشيبة أنه ما عرض رجل منهم حملانا ولا حملوا أحدا من الناس وإن كان الرجل ليأتيهم حليفا أو عديدا ولا قوة له فيطلب الحملان منهم فيقولون إن كان لك مال وأحببت أن تخرج فافعل وإلا فأقم حتى كانت قريش تعرف ذلك منهم . قال الواقدي فلما اجتمعت قريش إلى الخروج والمسير ذكروا الذي بينهم وبين بني بكر من العداوة وخافوهم على من يخلفونه وكان أشدهم خوفا عتبة بن ربيعة وكان يقول يا معشر قريش إنكم وإن ظفرتم بالذي تريدون فإنا لا نأمن على من نخلف إنما نخلف نساء ولا ذرية ومن لا طعم به فارتئوا آراءكم فتصور لهم إبليس في صورة سراقة بن جعشم المدلجي فقال يا معشر قريش قد عرفتم شرفي ومكاني في قومي أنا لكم جار أن تأتيكم كنانة بشي ء تكرهونه فطابت نفس عتبة وقال له أبو جهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت